عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
226
مختصر تفسير القمي
« فليفرح شيعتنا « هُوَ خَيْرٌ مِمَّا » أعطوا أعداؤنا من الذهب والفضة » . « 1 » [ 22 ] قوله : « الْفُلْكِ » يعني السفن . قوله : « رِيحٌ عاصِفٌ » وهي التي تجيء من كلّ جانب . « 2 » [ 26 ] قوله : « لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ » ، قال : « النظر إلى وجه اللَّه عزّ وجلّ » . « 3 » أقول : في هذا الكلام نظر ؛ فإنّه تعالى لا يُرى في الدنيا ولا في الآخرة إجماعاً من الشيعة والمعتزلة والحكماء ، وقد قامت الدلائل والبراهين القاطعة على ذلك ، فإن كان ما روي من إسناد صحيح كان له تأويل ، وإلّا فالرواية به غير صحيحة . [ 23 ] قوله : « إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ » . روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال لمّا « 4 » بويع له : « أيّها الناس ، إن أوّل من بغى على وجه الأرض : عناق بنت آدم ، خلق اللَّه لها عشرون إصبعاً في كلّ إصبع ظفران طويلان مثل المنجلين « 5 » ، وكان موضعها « 6 » في الأرض جريباً في جريب ، فلمّا بغت خلق اللَّه عزّ وجلّ لها أسداً كالفيل وذئباً كالبعير ونسراً كالحمار ، وكان ذلك في الخلق الأوّل ، فسلّطهم عليها فقتلوها ، ألا وقد أهلك اللَّه فرعون وهامان وخسف بقارون ، وكان لي حقٌّ حازه دوني من لم يكن مثلي ، ولم أكن أشركه ، ولا توبة إلّا بنبيّ ، « 7 » ولا نبيّ بعد محمّد ، وأنّى يتوب ؟ وهو في برزخ القيامة ، غرّته الأماني وغرّه باللَّه الغرور ؟ قد أشفا على جرف هار فانهار به في نار جهنّم ، واللَّه لا يهدي القوم
--> ( 1 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 34 ، عن تفسير القمّي . وروى معناه في مجمع البيان ، ج 5 ، ص 178 ( 2 ) . وردت العبارة في « أ » و « ب » هكذا : « قوله : « الرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ » » . وهي الآية ( 18 ) من سورة إبراهيم ( 14 ) . والظاهر أنّه سهو من الناسخ . ورواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 294 ، عن تفسير القمّي ( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 25 ، عن تفسير القمّي . وفي هامش « ص » : « وجه اللَّه ، أي جانب اللَّه ، وهو كناية عن رضا اللَّه » ( 4 ) . في « ب » : « حين » ( 5 ) . المنجل - كمنبر - : ما يحصد به . ( 6 ) . أي مجلسها ( 7 ) . وفي بحار الأنوار للعلّامة المجلسي ، ج 92 ، ص 591 ، في بيان قوله عليه السلام : « ومن ليست له توبة إلّابنبييبعث . . . » ، قال : أي لا يعلم قبول توبة من فعل مثل هذا الأمر القبيح ، وأضل هذه الجماعات الكثيرة إلّابنبي يبعث فيخبره بقبول توبته . وفي بعض النسخ : « نوبة » أي ليست له نوبة في الخلافة إلّابنبي يبعث ، فيخبر عن اللَّه أن له حصة في الخلافة . وفي أكثر النسخ : « إلا نبي » - بدون الباء - فالمراد بالتوبة ما يوجب قبولها ، أي ليس له سبب قبول توبة إلّابنبي . ولعلّه من تصحيف النسّاخ